10 ديسمبر 2019 الموافق 13 رَبِيع الثَّاني 1441

22 فبراير 2019 الموافق 17 جَمَاد الثَّاني 1440

"أحوال أهل الغيبة" لوضاح شرارة.. سير مشتركة




يقتبس الباحث اللبناني، وضاح شرارة من الشاعر الفرنسي جول سوبرفييل (1884 – 1960)، أن الأحياء حريّ بهم الإغلاظ للموتى في القول، أو مخاطبتهم بالشدّة. ففي كتابه "أحوال أهل الغيبة.. خاتمة الأحزان والمراثي"، يجمع شرارة ما عرفه، أو قرأه، عن غائبين، في مناسبة رحيلهم وغيابهم، في عشرات السنوات، قدمها بعنوان "سير مشتركة".
 
يقول شرارة "فلا عجب إذا لم يكن الحزن الحادي إلى كتابة هذه السير"، فهو لم يكتب في من غابوا، لا متوجعاً ولا نادباً أو راثياً "أقبلت على كتابة ما كتبت فَرحاً فرحاً عميقاً. فهذه الكتابة تشبه شبهاً قوياً المحادثة أو المحاورة، ومحادثة أهل الغيبة لا تحتاج إلى "كتب" يتولى السحرة والمُحضرون أو أصحاب الآخذات تسطيرها، وطلب شفاعتها".

ونعثر في الكتاب على مرثيات لـ(الجدة "تاتا" زينب عسيران، والعم محمد شرارة الذي توفي في بغداد)، و"الرفاق" (الشيوعي الأرمني أرتين مادويان، و"الثوريان" مرشد شبو، وعلي شعيب، الشهيران في عملية السطو على بنك أوف أميركا)، والناشط النقابي والسياسي الخارج عن الشيوعية الحزبية والسوفياتية بشير هلال، والناشطة وداد شختورة، والمخرج كريستان غازي، والسياسي اليمني عبدالفتاح إسماعيل، وشخصيات قضت انتحاراً (الفنانة داليدا، الدكتور الجامعي رالف رزق الله، واليسارية المصرية أروى صالح..)، أو إعداماً مثل الكاتب السوداني محمود محمد طه، أو اغتيالاً (مثل المفكر اللبناني حسين مروة، والباحث الفرنسي ميشال سورا)، هذا عدا عن الصحافيين (غسان تويني، هاني درويش)، ورجال دين (علي الزين، محمد حسين فضل الله)، والروائيين (إحسان عبد القدوس، توفيق الحكيم، عبد الرحمن الشرقاوي، جان جينيه)، والناشرين مثل بشير الداعوق، وشخصيات (محلية) مثل عبد المنعم بيضاوي وجميل قصير وحسين حويلي (أو "الأخ" هو عامل الهاتف في جريدة الحياة وقتل في حادث مروري في وسط بيروت)، وعدد من الشعراء (محمود درويش، نزار قباني، بسام حجار، وممثلين وممثلات مثل مادونا غازي (حظيت بثلاث مقالات)، وأندريه جدعون، وسلفانا مانغانو، وآفا غاردنر، والراقصة اليونانية ناديا جمال.


كل المقالات